فنزويلا تبدأ الإفراج عن محتجزين أمريكيين وعودة إكس بعد حجبها
فنزويلا تبدأ الإفراج عن محتجزين أمريكيين وعودة إكس بعد حجبها
بدأت فنزويلا، الثلاثاء، إطلاق سراح عدد من المواطنين الأمريكيين الذين كانوا محتجزين في سجونها، في خطوة لاقت ترحيباً واسعاً من واشنطن، واعتبرت مؤشراً أولياً على تغير في نهج السلطات الجديدة في كراكاس عقب إطاحة الرئيس نيكولاس مادورو.
أكد مسؤول في وزارة الخارجية الأمريكية أن بلاده ترحب بالإفراج عن الأمريكيين المحتجزين، واصفاً الخطوة بأنها تطور مهم يعكس استعداد السلطات المؤقتة في فنزويلا لفتح صفحة جديدة، وأشار إلى أن الولايات المتحدة طالما جعلت قضية مواطنيها المعتقلين في الخارج أولوية قصوى في سياستها الخارجية، وفق ما أوردته فرانس برس الأربعاء.
وجاء الإفراج بقرار من ديلسي رودريغيز، نائبة مادورو السابقة التي تولت رئاسة البلاد بالوكالة عقب التطورات السياسية الأخيرة، وأفادت مصادر رسمية بأن القرار شمل سجناء أوقفوا في فترات مختلفة، خصوصاً على خلفية الاحتجاجات التي أعقبت انتخابات عام 2024.
ترامب يعلق الضربات ويشيد بالبادرة
أشاد الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بخطوة الإفراج، معلناً أنه قرر إلغاء موجة ثانية من الضربات العسكرية رداً على هذه المبادرة، واعتبر أن ما جرى قد يفتح الباب أمام مسار مختلف في العلاقة مع كراكاس إذا استمرت الإجراءات الإيجابية.
كان العديد من المفرج عنهم قد سجنوا بسبب مشاركتهم في الاحتجاجات التي اندلعت عقب إعلان فوز مادورو بانتخابات 2024، والتي طعنت المعارضة في نزاهتها واتهمت السلطات بتزوير نتائجها، وسبق لفنزويلا أن أفرجت عن مواطنين إسبان وإيطاليين في سياق مشابه.
عودة منصة إكس بعد حظر طويل
في تطور لافت، أصبحت منصة إكس متاحة مجدداً في فنزويلا بعد حظر استمر أكثر من عام، وكتبت ديلسي رودريغيز عبر حسابها على المنصة أن العودة تهدف إلى إعادة التواصل مع الشعب وتعزيز الوحدة الوطنية والسعي نحو الاستقرار الاقتصادي والعدالة الاجتماعية.
وكان مادورو قد حظر المنصة عام 2024 رداً على الانتقادات الواسعة التي وُجهت إليه عقب إعادة انتخابه، ومع عودة الخدمة جزئياً، شهدت المنصة تفاعلاً كبيراً بين مؤيدين ومعارضين، عكس حالة الانقسام الحاد في الشارع الفنزويلي.
ملف مادورو والتقارب مع واشنطن
يأتي ذلك في حين يُحتجز نيكولاس مادورو وزوجته في سجن فيدرالي في بروكلين بانتظار جلسة قضائية مقبلة، بعد مثولهما أمام محكمة أمريكية ودفعهما ببراءتهما من تهم منها الاتجار بالمخدرات، وفي موازاة ذلك، وقعت رودريغيز اتفاقات نفطية مع الولايات المتحدة، وفتحت الباب أمام استئناف العلاقات الدبلوماسية المقطوعة منذ عام 2019، إلى جانب إعلان الإفراج عن سجناء سياسيين.
تشهد فنزويلا منذ سنوات أزمة سياسية وحقوقية عميقة تفاقمت بعد انتخابات 2024، حيث أدت الاحتجاجات على نتائجها إلى توقيف نحو 2400 شخص، أُفرج عن أكثر من ألفين منهم لاحقاً بحسب الأرقام الرسمية، وتشير منظمات حقوق الإنسان إلى وفاة نحو 18 سجيناً سياسياً في مراكز الاحتجاز منذ عام 2014، ومع التغيرات الأخيرة وسقوط مادورو، تترقب الأوساط الدولية ما إذا كانت خطوات الإفراج ورفع القيود الإعلامية ستشكل بداية مسار إصلاحي حقيقي أم مجرد إجراءات مرحلية تحت ضغط خارجي.










